تقرير: أوروبا بحاجة لاجراء محادثات أمنية مع تركيا وروسيا
بروكسل (رويترز) - قال معهد أبحاث إن الاتحاد الأوروبي يجب ان يجري حوارا ثلاثيا بشأن الامن مع كل من روسيا وتركيا لحل الصراعات المجمدة وتعزيز الاستقرار في جناحه الشرقي.
وقال المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في تقرير نشر يوم الجمعة إن الاتحاد ويضم 27 دولة يجب ان يتولى المزيد من المسؤوليات الامنية في منطقته لان الولايات المتحدة لديها ما يكفيها في أفغانستان وايران والصين ولم يعد تركيزها منصبا على أوروبا.
وخلصت الدراسة الى ان النظام الراهن فشل في منع نشوب حرب في كوسوفو وجورجيا وفي منع تعطيل امدادات أوروبا من الغاز او حل مجموعة من النزاعات الموروثة على أطراف الاتحاد السوفيتي السابق.
ويجتمع زعماء روسيا والمانيا وفرنسا يوم الاثنين القادم في بلدة دوفيل الفرنسية لبحث التعاون الامني وسط مؤشرات على ان موسكو تعطي أولوية لتحسين العلاقات مع الاتحاد الاوروبي بما في ذلك دول وسط أوروبا الشيوعية السابقة.
وفي تقرير بعنوان "وهم النظام وشبح أوروبا متعددة الاقطاب" قال كاتبا التقرير مارك لينارد وايفان كراستيف "قمة ميركل ميدفيديف ساركوزي أمامها جدول الاعمال الصحيح لكن المشاركين الخطأ.
"نحن بحاجة الى حوار أمني أوروبي غير رسمي تشارك فيه الاعمدة الامنية الاوروبية الثلاثة..تركيا وروسيا والاتحاد الاوروبي."
وكتبا ان المنتدى المقترح لن يحل محل المؤسسات القائمة مثل مجلس حلف شمال الاطلسي وروسيا او منظمة الامن والتعاون في أوروبا ولن يكون بديلا عن مفاوضات انضمام تركيا لعضوية الاتحاد الاوروبي التي تسير ببطء.
لكنه سيبني الثقة المتبادلة من خلال العمل على نزع فتيل نقاط المواجهات المحتملة مثل منطقة ترانسدنيستريا في مولدوفا او الصراع القائم بين أرمينيا وأذربيجان على اقليم قرة باغ.
وجاء في التقرير ان ظروف عقد هذا الحوار الثلاثي تحسنت بعد ان علق حلف شمال الاطلسي خطوات ضم جورجيا وأوكرانيا التي تعارضها روسيا بشدة وبعد ان سعت الولايات المتحدة الى "اعادة ضبط" علاقاتها مع موسكو وتحسنت العلاقات بين بولندا وروسيا.
وذكر التقرير ان الحوار الثلاثي سيكون عليه وضع خطة أمنية لخفض التوترات ونزع سلاح المناطق المضطربة في القارة الاوروبية وحل الصراعات المجمدة.
وأضاف انه اذا نجحت هذه الجهود فيمكن ان تصبح دول الاتحاد الاوروبي أكثر تقبلا لافكار روسيا عن ابرام معاهدة للامن الاوروبي لتتويج عملية بناء الثقة.
وتنظر غالبية دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الى اقتراح الرئيس الروسي بابرام هذه الاتفاقية بشك لانها اعتبرتها محاولة من جانبه لتصبح روسيا صاحبة حق النقض (الفيتو) على تحركات حلف الاطلسي في أوروبا.
© Thomson Reuters 2010 All rights reserved.

